![]() |
| لا يحلو الصباح الا مع القهوة |
...
نستيقظ في الصّباح الباكر ، ربما قبل استيقاظ ديك الجيران الذي لا يحلو له الصّياح إلّا في أوقات النّوم الثمينة جدّاً وربما قبل استيقاظ العصافير ، التي تطربنا من خلف أغصان الشجر دون أن نلمح منها عصفوراً واحداً...نشتمّ رائحة الصّباح كما لو أنّنا نشتمّ عطرنا المفضل ، كتلة من الهواء النّقي تدخل خلسة من شقوق ذاكرتنا ، لتعيد لنا الذكريات التي عشناها في الأعياد الماضية ، التي مضت دون عودة! نتذكّر كيف كانت تُسعدنا العيدية ونحن صغار ، كم كان الدينار كبيراً حينها! وكم من الأحلام كان يحمل لنا ، كنّا نظنّ بأنّه سيكفي لشراء كل ماحلمنا به ، كانت احلامنا لاتتجاوز مسدس الماء الشفاف الملون بالأصفر والأزرق والأخضر ، لا تتجاوز مسدس الخرز الذي كان سلاحاً فعالاً في الحرب البريئة مع أبناء الجيران...
نعم حتّى الحرب في الماضي كانت بريئة وممتعة أيضاً! لا تتعدى الإصابات جرح في القدم تحديداً" في الركبة" ، أو جرح في اليد ؛ لأنّنا غالباً لم نكن نتقن التصويب! كانت أحلامنا لا تتعدى أكياس الشّبس المتنوعة ( رينجو ، ساندي ، شبس البندورة ، شبس البطاطا والبطل ) وراس أبو العبد ، والكف الأحمر ، وعلكة المنطاد والشكلاتة، كانت لا تتعدى ابتسامة صادقة خرجت من القلب إلى القلب!
نعم حتّى الحرب في الماضي كانت بريئة وممتعة أيضاً! لا تتعدى الإصابات جرح في القدم تحديداً" في الركبة" ، أو جرح في اليد ؛ لأنّنا غالباً لم نكن نتقن التصويب! كانت أحلامنا لا تتعدى أكياس الشّبس المتنوعة ( رينجو ، ساندي ، شبس البندورة ، شبس البطاطا والبطل ) وراس أبو العبد ، والكف الأحمر ، وعلكة المنطاد والشكلاتة، كانت لا تتعدى ابتسامة صادقة خرجت من القلب إلى القلب!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ما رايكم بالمدونة ؟